المدني الكاشاني
282
براهين الحج للفقهاء والحجج
ومطلوبيتها من مجموع الأدلَّة فلا بأس بفعله وضعف السّند في فقه الرّضا ( ع ) لا بأس به مع التسامح في أدلَّة السنن ومن هنا نقول برجحان الاستقبال للقبلة في سائر الجمرات في حال الدّعاء بل في حال الرّمي أيضا لأنّه من العبادات كما لا يخفى . الثّاني ممّا يعتبر في اعمال منى الذبح المسئلة ( 391 ) بعد رمي جمرة العقبة يجب الهدي ( نحر الإبل أو ذبح البقرة أو الشاة ) على من تمتّع من العمرة إلى الحجّ . وينبغي التنبيه على أمور الأوّل إنّه لا خلاف بين المتقدّمين والمتأخرين من العلماء في وجوبه في حج التمتّع بل في المنتهى إجماع المسلمين عليه ويمكن التمسّك بالكتاب والسّنة أمّا الأوّل فقوله تعالى * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ( 1 ) . وامّا الثاني ففي صحيح زرارة قال سئلت أبا جعفر ( ع ) عن الذي يلي المفرد للحجّ في الفضل فقال المتعة فقلت وما المتعة قال يهلّ بالحج في أشهر الحجّ ( إلى أن قال ) فإذا كان يوم التّروية أهلّ بالحجّ ونسك المناسك وعليه الهدي فقلت وما الهدي فقال أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخسه شاة ( 2 ) . ويدلّ عليه أخبار كثيرة كما يظهر لمن كان له تتبع في الأخبار . الأمر الثّاني قد عرفت في التبصرة ( 1 ) من المسئلة ( 231 ) من هذا الكتاب إطلاق عمرة التمتّع على كلّ عمرة يتبعها الحجّ في أشهر الحج وإن لم يكن مجزيا عن حجّ التمتّع الذي هو تكليف النائين ويدلّ عليه الأخبار مثل صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من دخل مكَّة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته ثمّ خرج كان له ذلك وإن أقام إلى أن يدرك الحجّ كانت عمرته متعة قال ليس تكون متعة إلَّا في أشهر الحجّ ( 3 ) . وموثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انّه قال من حجّ معتمرا في شوال ومن ينته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك وإن أقام إلى الحجّ فهو
--> ( 1 ) البقرة : 195 . ( 2 ) في الباب الخامس من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل . ( 3 ) في الباب 7 من أبواب الإحرام